الشيخ ابراهيم الأميني
166
تزكية النفس وتهذيبها
فيفيض عليه تمثلات وإفاضات لا تكون من سنخ الأمور المتعارفة . رابعا : يراعي السكوت ولا يتحدث إلا بمقدار الضرورة ويتجنب فضولات الكلام . خامسا : يتجنب الامتلاء والتخمة في تناول الطعام . سادسا : يبقى دائم الوضوء ، فيتوضأ كلما بطل وضوؤه . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يقول اللّه تعالى : من أحدث ولم يتوضأ فقد جفاني ومن أحدث وتوضأ وصلّى ركعتين ودعاني ولم أجبه فيما سألني من أمر دينه ودنياه فقد جفوته ولست برب جاف » « 1 » . أن يكون على وضوء عند النوم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من بات على طهر فكأنما أحيا الليل » « 2 » . سابعا : أن يستقيظ وقت السحر فيتوضأ ويتخذ خلوة ويصلي صلاة الليل مع حضور القلب ويطيل قنوت الوتر ، فيدعو لنفسه وللمؤمنين ويطلب لهم المغفرة ويكرر : « أستغفر اللّه ربي وأتوب إليه » سبعين مرة ، ويسعى لآداء صلاة الليل بتوجه وحضور قلب كامل ، ثم يقر آية السخرة سبعين مرة مع حضور القلب وهي مفيدة ومجربة لتحصيل اليقين ونفي الشك ونفي الخواطر . وآية السخرة هي : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ * ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ « 3 » . ثامنا : أن يجعل ذكر « يا حي يا قيوم ، يا من لا إله إلّا أنت » وردا يكرره على
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 268 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 266 . ( 3 ) سورة الأعراف ، الآيات 54 - 56 .